أعلن مصرف ليبيا المركزي أن قيمة القروض والتسهيلات الإئتمانية التي
منحتها المصارف التجارية الليبية بلغت في 2009 حوالي 4ر10 مليار دينار (أي
حوالي 10 مليارات دولار أمريكي) مقابل 5ر6 مليار دينار في 2004 مما يمثل
معدل نمو بـ 63 في المائة.
وأفاد تقرير لمصرف ليبيا المركزي حول تقييم السياسات النقدية والمصرفية للفترة من 2004 إلى 2009 أن المعدل السنوي لنمو القروض يقدر ب14 في المائة بينما بلغ معدل تسهيلات القروض 3ر19 بالمائة من أصول المصارف مقابل 2ر42 في المائة سنة 2004.
وأوضح التقرير الذي أشارت إليه صحيفة "أويا" عبر موقعها الإلكتروني ، أن المصارف التجارية إتجهت لتوظيف مجالات أخرى غير القروض والتسهيلات الإئتمانية مما ساهم في زيادة توظيف الودائع التي نمت بين 2004 و2009 مقارنة بمعدل القروض الذي سجل إنخفاضا.
ويرجع التقرير إنخفاض معدل القروض مقارنة بالودائع إلى عدم توفر مناخ الأعمال المناسب وضعف الضمانات التي يمكن تقديمها مقابل الحصول على قروض الأمر الذي أدى إلى إرتفاع كبير في سيولة هذه المصارف.
كما أشار تقرير مصرف ليبيا المركزي إلى إنخفاض نسبة الديون المتعثرة من إجمالي القروض والتسهيلات بحيث إنتقلت من 2ر35 في المائة سنة 2004 إلى 9ر18 في المائة في النصف الأول من 2009 أي بحوالي ملياري دينار ليبي على غرار الديون التي إنخفضت بالنسبة للناتج الداخلي الخام من 8ر4 في المائة سنة 2004 إلى حوالي 9ر1 في المائة في 2009 في حين كانت التوقعات تشير إلى خفض هذه النسبة إلى 1 في المائة.
من جهة أخرى أورد التقرير أن المصارف التجارية الخمسة التي يمتلك مصرف ليبيا المركزي أغلب الأسهم بها وهي مصارف الصحارى والوحدة والجمهورية والمؤسسة المصرفية الأهلية ومصرف الأمة سجلت زيادة في ودائع زبائنها ب34ر3 مليار دينار لتنتقل قيمة الودائع من 11ر2 مليار دينار في 2004 إلى 45ر5 مليار دينار في سنة 2009 بمعدل زيادة سنوية ب68ر1 في المائة في حين شكلت ودائع القطاع العام أغلب هذه القيمة.
ومن ناحية السيولة المصرفية فقد زادت لدى المصارف وخصوصا السيولة النقدية والأرصدة والودائع لأجل من 7ر7 مليار دينار في نهاية 2004 إلى 41ر8 مليار دينار خلال النصف الأول من 2009 أي بحوالي 1 مليار دينار وبمتوسط نمو سنوي ب98ر4 في المائة ما يفسر زيادة الإنفاق بمعدل 34ر1 في المائة.
وختم مصرف ليبيا المركزي تقريره بالتوصية بتوسيع مجال نشاط القطاع المالي المحلي من خلال إنشاء مصارف وصناديق وشركات خاصة للتأمين ومصارف تعتمد على النظام المالي الإسلامي وشركات وساطة مالية وشركات التأجير المالي وغيرها.


