أنت هنا: تفاعلات مقالات وتقارير الكشف عن دراسة ليبية كادت تقلب مؤتمر كوبنهاجن

الكشف عن دراسة ليبية كادت تقلب مؤتمر كوبنهاجن

إرسال إلى صديق طباعة PDF

خلال حضوره‮ ‬قمة أثينا للطاقة‮ ‬والتي‮ ‬أقيمت في‮ ‬اليونان في‮ ‬الفترة من‮ ‬12حتى13 من شهر مايو‮ ‬2009 أوضح سيف الإسلام معمر القذافي‮ ‬رئيس مؤسسة القذافي‮ ‬العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية‮ ‬للعالم الإمكانات الضخمة المتوافرة لليبيا ومنطقة شمال إفريقيا لمواجهة تحديات مكافحة التغير المناخي‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يواجه فيه العالم الحديث طلباً‮ ‬متزايداً‮ ‬على الطاقة‮ .. ‬وأشار في‮ ‬هذ الخصوص إلى أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا‮ ‬يزودان أوربا والعالم حالياً‮ ‬بطاقة الوقود الأحفوري‮ ‬, أما‮ ‬غداً،‮ ‬وبتسخير إمكانات طاقة

حرارة الصحراء والريح،‮ ‬فإن شمال إفريقيا ستكون قادرة على توفير طاقة كهربية نظيفة،‮ ‬ومتجددة،‮ ‬ودائمة‮..
‬وأكد في‮ ‬هذا الصدد على أن مناخ إفريقيا الصحراوي‮ ‬الاستوائي‮ ‬مثالي‮ ‬لتوليد الطاقة الحرارية الشمسية وصحاري شمال إفريقيا الشاسعة المفتوحة تسمح بإنشاء محطات الطاقة الشمسية مع إزاحة نشاط الزراعة أو استعمالات إنتاجية أخرى للأرض‮.. ‮.‬ ولاحظ أن طاقة الرياح هي‮ ‬مكمل طبيعي‮ ‬للطاقة الشمسية،‮ ‬فهي‮ ‬نظيفة،‮ ‬ومتوافرة،‮ ‬ولاحدود لها‮ .. ‬مبيناً‮ ‬أن الدراسات الأولية أظهرت إمكانات عالية لطاقات الرياح في‮ ‬ليبيا ومناطق ساحلية عديدة لها سرعات رياح كافية لإنتاج طاقة الرياح‮ .. ‬مشيراً‮ ‬إلى‮ ‬أن المجموع الكلي‮ ‬لقدرة طاقة‮ ‬الرياح في‮ ‬ليبيا قدر بـ‮ ‬15 تتراوات ساعة في‮ ‬السنة،‮ ‬ويتوقع أن تمتلك بلدان أخرى في‮ ‬المنطقة إمكانات مشابهة‮.‬
‮ ‬وعلى ضوء هذا أجريت دراسة علمية ليبية حول مشروع حصد طاقة الصحراء المتجددة كان من المفترض أن تقدم إلى قمة المناخ التي‮ ‬انعقدت في‮ ‬العاصمة الدانماركية كوبنهاجن خلال الأيام الماضية لتضع ليبيا في‮ ‬الصف الأول مع الدول صانعة القرار الدولي‮ ‬غير أن عدم انتهاز الجهات التنفيذية في‮ ‬ليبيا هذه الفرصة أضاعت عليها قيادة العالم في‮ ‬رفع الانحباس الحراري‮ ‬وتطوير الطاقة المتجددة‮ .‬ ‮ ‬ووفقاً‮ ‬لهذه الدراسة التي‮ ‬أعدها المهندس مفتاح الأربش،‮ ‬اختصاصي‮ ‬بيئة وطاقة متجددة من جزئيين تكفل ترجيع المناخ إلى وضعه الطبيعي‮ ‬الذي‮ ‬كان عليه قبل الثورة الصناعية في‮ ‬غضون‮ ‬6 عقود اعتباراً‮ ‬من سنة‮ ‬2014 لتصبح ليبيا الرائدة في‮ ‬تشكيل سياسات التغير المناخي‮ ‬والطاقة المتجددة والمشاركة الفعالة في‮ ‬تشكيل مصير العالم‮ .‬ وتتعلق هذه الدراسة بمشروع خاص بتحويل حرارة الصحراء والإشعاع الشمسي‮ ‬وضوء النهار إلى رياح سائدة دائمة الهبوب يتم توليدها داخل منخفضات جوية معزولة تبنى في‮ ‬الصحراء الكبرى وفي‮ ‬الصحارى العربية لتوليد حاجة العالم من الطاقة النظيفة المتجددة الرخيصة التي‮ ‬عند تنفيذها تضع المناخ العالمي‮ ‬على خط الرجوع إلى ما كان عليه قبل‮ ‬260 سنة‮ .‬
‮ ‬ويقول المهندس الأربش في‮ ‬هذه الدراسة إن الجهات الرسمية في‮ ‬ليبيا لم تبال برأي‮ ‬خبراء ومستشارين ليبيين دوليين تتراوح خبرتهم المحلية والدولية بين‮ ‬15 و40 سنة ولهم باع واسع وطويل في‮ ‬العلوم السياسية والتخطيط الاقتصادي‮ ‬والاستراتيجي‮ ‬وتطوير التكنولوجيا ومواءمتها لتحاكي‮ ‬طبيعة صحرائنا وتتتاو ب معها لتأخذ منها ما تريد وتعطيها ما تريد دون ردود أفعال من الطبيعة أو البيئة الحاضنة لها‮ .. ‬مؤكداً‮ ‬أن مجهوداً‮ ‬ضخماً‮ ‬بُذِل في‮ ‬هذه الدراسة وكان من الممكن أن تعطي‮ ‬مخرجاً‮ ‬للمؤتمرين من أزمتهم‮ .‬ ‮ ‬وتركز الدراسة في‮ ‬جزئها الأول على أن تجعل من تحلية المياه صناعة قابلة للاستغلال في‮ ‬الزراعة وإنتاج الغذاء بكميات كبيرة،‮ ‬وتقليص التصحر وخفض منسوب البحر المتزايد في‮ ‬الارتفاع،‮ ‬وربما حماية الجزر والمناطق المشاطئة من الغرق‮. ‬ ‮ ‬وتشير في‮ ‬هذا الخصوص إلى أنه بذلك تُحَلُّ‮ ‬خمس مشاكل عويصة في‮ ‬آن واحد‮: ‬التغير المناخي،‮ ‬ونضوب الطاقة،‮ ‬والجوع،‮ ‬والتصحر،‮ ‬وغرق الجزر والمناطق الشاطئة‮. ‬ ‮ ‬وتؤكد على أن التكنولوجيا قائمة وطبيعية وبسيطة وتلائم ظروف الصحراء الكبرى والصحاري العربية ومعتمدة على نفسها،‮ ‬ولا تحتاج أنظمة داعمة مثل الغاز الطبيعي‮ ‬والنفط للعمل أثناء الليل وفي‮ ‬حالة السحب والعواصف الرملية والغيوم،‮ ‬ولا تحتاج كذلك لمياه التبريد ومياه التحلية كما هو الحال في‮ ‬الأنظمة الشمسية الأخرى المستوردة من الغرب التي‮ ‬ستتوقف عن العمل عند نضوب مصادر النفط أو الماء‮.‬
وتؤكد الدراسة أن كل ما‮ ‬يحتاجه هذا المشروع لتوطين هذه التقنية هو بناء محطة تجريبية تغذي‮ ‬الشبكة العامة بطاقة‮ ‬1 جيجاوات،‮ ‬ونضيف في‮ ‬نفس الوقت عن طريقها تقنيات جديدة تُليَّب المشروع وتجعله سهل التعميم على العالم وتصدير الطاقة إليه‮.‬
‮ ‬ولفت المهندس الأربش إلى أن المبادرة التي‮ ‬قدمتها السويد لمؤتمر كوبنهاجن والتي‮ ‬اعتبرت بأنها تمثل خرقاً‮ ‬كبيراً‮ ‬في‮ ‬مجال توليد الطاقة اللاكربونية من خلال تحويل الضغط الأسموزي‮ ‬الناتج من تدفق المياه العذبة في‮ ‬اتجاه المالحة إلى طاقة فهي‮ ‬لا تمثل حتى جزء واحد من المليون من المبادرة الليبية‮ .‬ ‮ ‬وقال رغم ذلك فقد حققت وجوداً‮ ‬لدولة السويد كساع صادق لتقديم كل ما‮ ‬يساهم في‮ ‬خفض انبعاث الغازات الدفيئة‮ .‬
وتساءل المهندس الأربش في‮ ‬الخصوص ماذا كانت تفعل المبادرة الليبية لو أفصح عنها في‮ ‬مؤتمر صحفي‮ ‬قبيل افتتاح القمة وخاصة وأن ليبيا تترأس‮ ‬الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي‮ ‬في‮ ‬ظل تزايد سطوة اليمين الأوروبي‮ ‬في‮ ‬الدانمارك وسويسرا وألمانيا وفرنسا ضد الإسلام وتلهف العالم لمشروع‮ ‬يقدم حلًا جوهرياً‮ ‬شاملًا وكلياً‮ ‬وجدياً‮ ‬وينفذ على وجه السرعة لإنقاذ الأرض من كارثة محققة لا هروب منها ولا مناص من وقوعها‮.‬
‮ ‬وقال نحن لا نعرف الأسباب التي‮ ‬دعت هذه الجهات لعدم التصريح بتقديم المبادرة رغم علمها بالاهتمام الذي‮ ‬لاقاه موضوعها الذي‮ ‬شاركت به ليبيا في‮ ‬عدة‮ ‬مؤتمرات علمية دولية من أهمها‮ " ‬المؤتمر الكوني‮ ‬الخاص بالاحتباس الحراري‮ ‬2008‮ ‬الذي‮ ‬انعقد في‮ ‬إسطنبول ‬ومؤتمر‮ "‬قمة أثينا‮ ‬2009 ‮ ‬الطريق إلــــى كوبنهـــــاغن‮" ‬ وهناك أكثر من‮ ‬ 250رابطا‮ ‬بالانترنت تخص في‮ ‬معظمها موضوع المبادرة نشره القائمون على المؤتمرات والمشاركون فيها،‮ ‬ونشرته وسائل الإعلام وعلى رأسهم الفاينانشيال تايمز البريطانية والجمعية الخيرية الأوروبية اللتان وضعتا المحاضرة كاملة على كل مواقعها‮. ‬وأضاف نحن نتوقع أن هذه الجهة المسؤولة التي‮ ‬وقفت حائلاً‮ ‬دون تقديم المبادرة‮ - ‬لها علم بهذه الروابط وربما فحصت جزأ منها أو كلها حيث أنها ذات علاقة بعملها بشكل مباشر أو‮ ‬غيره‮.‬
‮ ‬وأشار إلى أننا نشاهد أو نسمع تقريراً‮ ‬في‮ ‬وسائل الإعلام‮ ‬يتناول القضيتين الملتهبتين المتجددتين‮( ‬التغير المناخي‮ ‬ومعه الانحباس الحراري،‮ ‬والطاقة المتجددة ويتبعهما نقص الغذاء‮ ) ‬وكذلك التقارير الواردة بعد المؤتمر وعن فشله في‮ ‬التوصل إلى نتائج ملموسة وهو ما توقعناه سلفاً،‮ ‬وما‮ ‬يخطط له الغرب‮ " ‬المتطور‮" ‬من حلول لهاتين المعضلتين‮ ‬ ‮ ‬وقال نحن نشعر بالحرقة والقلق الشديد والحسرة ليس على ما هو قادم نحونا فحسب وإنما على قدرتنا نحن هنا في‮ ‬ليبيا على مجابهته،‮ ‬وتقديم الحل الناجع والعملي‮ ‬والمنطقي‮ ‬الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يولد من رحم الصحاري التي‮ ‬بها نزلت الرحمة ومنها انطلقت إلى العالم‮.‬
‮وأضاف مع هذه الدراسة أن التكنولوجيا متاحة لنا في‮ ‬ليبيا وتنقيحها في‮ ‬متناول اليد ولا‮ ‬يفصلنا عن ذلك إلا أشهر قليلة لتحتل ليبيا بذلك موقعاً‮ ‬ريادياً‮ ‬ومتقدماً‮ ‬في‮ ‬احتضان وتطوير الحل للمشكلتين الكونيتين لتقدمه‮ " ‬أي‮ ‬الحل‮ " ‬للعالم على طبق من ذهب،‮ ‬والذي‮ ‬كان من المزمع فعل ذلك في‮ ‬مؤتمر الأمم المتحدة للتحكم في‮ ‬التغير المناخي‮ ‬في‮ ‬كوبنهاجن‮.‬
‮ ‬وتطرقت الدراسة إلى الكارثتين المحدقتين بالعالم واللتين ستحلان به خلال السنوات القادمة ما لم‮ ‬يتم تنفيذ المشروع الليبي‮ ‬على عجل وعلى نطاق واسع وشامل وهو المشروع النهائي‮ ‬الذي‮ ‬كانت ستظهر بوادره في‮ ‬الصحراء الليبية الأشهر القادمة‮ .‬

التعليقات (1)Add Comment
الزاوية الغربية ليبيا
أرسلت بواسطة عبدالرؤوف محمد مامي, يونيو 07, 2010
الحمد لله على نعمه الزاخرة ويضعها بين ايدي العرب والاسلام ليكونوا لهم اليد الطولى والمنعة فالطاقة تحمينا فما ان تنتهي طاقة حتى يرزقنا غيرها

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy